السيد محمد حسين الطهراني
101
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أيّ قوم أمراً ذاتيّاً ملازماً لهم . وقد ردّ السيّد على عقيدَتي رينان استناداً إلى هذا الأصل » . ثمّ إنّ السيّد عنايت يذكر بالتفصيل استدلال السيّد في ردّه على إشكال رينان الأوّل . ونظراً لأنّ جواب السيّد لا يخلو في نظرنا من الإشكال ، وأنّ مواضع ضعف كثيرة مشهودة فيه ، وأنّ نقله في هذا المجال سيستدعي بحثاً طويلًا وردّاً على تلك الإشكالات ، فقد صرفنا النظر عنه . ثمّ يصل إلى قوله . « وأمّا عن النكتة الثانية التي ذكرها رينان ، وهي العداء الذاتيّ للعرب مع العلم والفلسفة ، يقول السيّد . « يعلم الجميع أنّ العرب قد اكتسبوا عند ظهور الإسلام ، وبسرعةٍ تثير الإعجاب علوم الإيرانيّين واليونانيّين التي استغرق تكاملها قروناً عديدة ، واستفادوا منها في حضارتهم . ولقد استمرّ تقدّم العلم والفلسفة في ظلّ حكومة العرب ؛ وبيُمن العرب انتقلت العلوم من الشرق إلى الغرب . ولقد كان أرسطو في اليونان ، فلم يُلقِ الاوروبّيّون إليه بالًا ، ثمّ هاجر وأضحى عربيّاً فأضحى الجميع يفخرون به . ومن هنا ، فإنّ العالم الإسلاميّ العربيّ قد سبق الغرب في الثقافة والفكر خمسة قرون » . كما ردّ السيّد على مقولة رينان بأنّ أحداً من العرب سوى الكنديّ لم يبرز في الفلسفة ، وأنّ أغلب الفلاسفة المسلمين كانوا من أهالي حرّان والأندلس وفارس ؛ بقوله . « أوّلًا . إنّ الحرّانيّين أنفسهم هم من العرب ، وكانوا يتكلّمون بالعربيّة قبل الإسلام بخمسة قرون . وثانياً . ليس من اللائق ألّا نعتبر فلاسفة الأندلس من أمثال ابن باجة ، وابن رشد ، وابن الطُّفَيل عرباً لمجرّد أنّهم لم يعيشوا في البلاد